السيد محمد حسين الطهراني
26
معرفة المعاد
تَجَمَّعتِ الأهْواءُ فِيها ، فَمَا تَرَى * بِهَا غَيْرَ صَبٍّ لَا يَرَى غَيْرَ صَبْوَةِ لَئِنْ جَمَعَتْ شَمْلَ الْمَحَاسِنِ صُورَةٌ * شَهدْتُ بِهَا كُلَّ الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ فَلَو بَسَطَتْ جِسْمِي رَأَتْ كُلَّ جَوْهَر * بِهِ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ كُلُّ مَحَبَّةِ وَلَمَّا نَقَلْتُ النَّفْسَ مِنْ مُلْكِ أَرْضِهَا * بحُكْمِ الشِّرَا منها إِلَى مُلْكِ جَنَّةِ رَفَعْتُ حِجَابَ النَّفْسِ عَنهَا بِكَشْفي ال - * - نقَابِ فَكَانَتْ عَنْ سُؤالِي مُجِيبَتِي وَكُنْتُ جَلَا مِرَآةِ ذَاتِي مِن صَدا * صِفَاتِي وَمِنِّي أَحدقَتْ بِأشِعّةِ وَأشْهَدْتُنِي إيّاي إذْ لَا سِوَاي في * شُهُودِي مَوْجُودٌ فَيقضِي بِزَحْمَةِ فَشَاهِدُ وَصْفي بِي جَلِيِسي وَشَاهِدِي * بِهِ لِاحْتِجَابِي لَنْ يَحِلَّ بِحِلَّتِي كَذَاكَ بِفِعْلِي عَارِفِي بِي جَاهِلٌ * وَعَارِفُهُ بِي عَارِفٌ بِالْحَقِيقَةِ فَلَفْظٌ وَكُلِّي بِي لسَانٌ مُحَدِّثٌ * وَلَحْظٌ وَكُلّي في عَيْنٌ لِعَبْرَتِي وَسَمْعٌ وَكُلِّي بِالنّدَى أسْمَعُ النِّدَا * وَكُلِّي في رَدِّ الرَّدَى يَدُ قُوَّةِ